عبد العزيز علي سفر
507
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
التاء . قال سيبويه : « اعلم أن كل هاء كانت في اسم للتأنيث فإن ذلك الاسم لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة . قلت : فما باله انصرف في النكرة ، وإنما هذه للتأنيث ، هلا ترك صرفه في النكرة كما ترك صرف ما فيه ألف التأنيث ، قال من قبل أن الهاء ليست عندهم في الاسم ، وإنما هي بمنزلة اسم ضمّ إلى اسم فجعلا اسما واحدا نحو حضرموت . . ويدلك على أن الهاء بهذه المنزلة أنها لم تلحق بنات الثلاثة ببنات الأربعة قط ولا الأربعة بالخمسة لأنها بمنزلة « عشر وموت وكرب » في « معد يكرب » وإنما تلحق بناء المذكر ولا يبنى عليها الاسم » « 1 » . ويقول المبرد : « إن الفصل بينهما أن ما كان فيه الهاء فإنما لحقته ، وبناؤه بناء المذكر ، نحو قولك : جالس ، كما تقول : جالسة ، وقائم ثم تقول : قائمة . فإنما تخرج إلى التأنيث من التذكير والأصل التذكير . وما كانت فيه الألف فإنما هو موضوع التأنيث على غير تذكير خرج منه ، فامتنع من الصرف في الموضعين لبعده من الأصل ، ألا ترى أن « حمراء » على غير بناء « أحمر » وكذلك عطشى على غير بناء عطشان « 2 » . وجاء في « شرح المفصل » قوله : « وإنما كان هذا التأنيث وحده كافيا في منع الصرف ؛ لأن الألف للتأنيث وهي تزيد على تاء التأنيث قوة لأنها يبنى معها الاسم ، وتصير كبعض حروفه ، ويتغير الاسم معها عن بنية التذكير نحو سكران وسكرى ، وأحمر وحمراء ، فبنية كل واحد من المؤنث غير بنية المذكر . وليست التاء كذلك إنما تدخل الاسم المذكر
--> ( 1 ) سيبويه 2 / 12 . ( 2 ) المقتضب 3 / 320 .